الشيخ حسين الحلي

389

أصول الفقه

للتنزيل ترتب عليه تعميم الشرط ، أما إذا لم يكن مفاده إلّا الحكم باحراز الواقع فلا يترتب عليه التعميم المذكور ، ولا يكون دخوله في الصلاة من باب الحكم عليه بأنه طاهر تنزيلا ، كي يكون بذلك واجدا لأحد فردي الشرط الذي هو الطهارة الظاهرية ، بل إنما يكون جواز دخوله فيها من باب كونه محرزا للشرط وتنزيله منزلة العالم به ، وذلك لا يلزمه وجدان الشرط ، بل لا يكون حاله إلّا كحال العالم بالشرط . وبالجملة : فرق بين الحكم عليه بأنه محرز للواقع الذي هو الطهارة وتنزيل ذلك الاحراز الذي تكفله الأصل الاحرازي أو الأمارة منزلة العلم الوجداني ، وبين الحكم على ذلك المشكوك بأنه طاهر ، وأنه منزّل منزلة الطاهر الواقعي في ترتيب أثره عليه الذي يكون من جملته هو تحقق الشرط . فانّ الأول لا يوجب تعميم الشرط بخلاف الثاني فإنه يوجبه . نعم يرد عليه ما تقدم مرارا من أنّ هذا التعميم لا يكون تعميما واقعيا ، بل لا يكون إلّا ظاهريا ، فلا يكون موجبا للاجزاء . وبالجملة : أن هذا التوجيه لا يرد عليه إلّا النقض بالوضوء والغسل ، وإلّا ما تقدم مرارا من الحل ، وهو أن التعميم وهذه الحكومة على دليل الشرط لا يكون إلّا تعميما وحكومة ظاهرية تابعة للحكومة على دليل النجاسة ، التي تكون نتيجتها التخصيص الظاهري ، التي عرفت أنها لا تكون إلّا حكومة ظاهرية . ثم إنا قد نقحنا في مبحث الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية « 1 » أن طريقة التنزيل لا تخلو من الالتزام بالحكومة الواقعية ، وأن الأولى في

--> ( 1 ) في المجلّد السادس في الحاشية فوائد الأصول 3 : 118 قوله : والسرّ في ذلك . . .